القاضي التنوخي
63
الفرج بعد الشدة
فَاخْشَوْهُمْ ، فَزادَهُمْ إِيماناً ، وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ، لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ، وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ « 22 » . وروي عن الحسن البصريّ « 23 » ، أنّه قال : عجبا لمكروب غفل عن خمس ، وقد عرف ما جعل اللّه لمن قالهنّ ، قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 24 » . وقوله تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ، فَزادَهُمْ إِيماناً ، وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ، لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ « 25 » . وقوله : وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ، فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا « 26 » . وقوله : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ « 27 » . وقوله [ 5 ظ ] : وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ، وَإِسْرافَنا
--> ( 22 ) 173 و 174 م آل عمران 3 . ( 23 ) أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار ، المعروف بالحسن البصري ( 21 - 110 ) : من سادات التابعين ، وكبرائهم ، عالم ، زاهد ، ورع ، عابد ، كان إمام أهل البصرة ، وحبر الأمة في زمنه ( الأعلام 2 / 242 ووفيات الأعيان 1 / 354 ) . ( 24 ) 155 - 157 م البقرة 2 . ( 25 ) 173 م آل عمران 3 . ( 26 ) 44 - 45 ك غافر ( المؤمن ) 40 . ( 27 ) 86 - 88 ك الأنبياء 21 .